مكي بن حموش
8150
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال : " ما أذن « 1 » اللّه لشيء كأذنه « 2 » لنبيّ « 3 » يتغنّى « 4 » بالقرآن " « 5 » . يعني : ما استمع اللّه لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن « 6 » . وقال « 7 » ابن عباس : وَأَذِنَتْ لِرَبِّها أي : " سمعت لربها " « 8 » . وهو قول مجاهد وقتادة والضحاك وسفيان « 9 » .
--> ( 1 ) ث : با . ( 2 ) كأذنه بالتحريك . كما في رواية مسلم . ونص عليه النووي في شرحه على مسلم 6 / 79 وابن الأثير في النهاية 1 / 33 وابن حجر في الفتح 9 / 69 . ( 3 ) أ : النبي . ( 4 ) اختلف العلماء في معنى " يتغنى " هنا وقد ذكر ابن حجر في الفتح 9 / 69 - 72 . أقوالهم مفصلة ، ثم جمع بينها فخلص إلى أن المراد أنه " يحسّن به صوته جاهرا به مترنما على طريق التحزن ، مستغنيا به عن غيره من الأخبار ، طالبا به غنى النفس راجيا به غنى اليد " ثم قال : " ولا شك أن النفوس تميل إلى سماع القراءة بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم ، لأن للتطريب تأثيرا في رقة القلب وإجراء الدمع " . ( 5 ) الحديث أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن ، باب من لم يتغنّ بالقرآن : ح : 5023 عن أبي هريرة بلفظ : " لم يأذن اللّه لشيء ما أذن لنبيّ أن يتغنّى بالقرآن . . . " وبنحو ذلك أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن . وفي رواية أخرى لمسلم باللفظ الذي أورده مكي ، كما أورده الطبري في جامع البيان 30 / 112 غير أنه لم يسنده ، وأخرجه - أيضا - أبو داود في كتاب الصلاة ، باب استحباب الترتيل في القرآن في القراءة ح : 1473 بنحوه . وهذا الحديث له روايات وألفاظ عديدة . انظر : تفصيل ذلك في : جامع الأصول 2 / 455 - 458 ، والفتح 9 / 68 - 72 . ( 6 ) هو تفسير الطبري لهذا الحديث في جامع البيان 30 / 112 وابن الأثير في النهاية 1 / 33 . ( 7 ) أ : قال . ( 8 ) جامع البيان 30 / 112 حيث أخرجه - أيضا - عن سعيد . ( 9 ) انظر : أقوال هؤلاء في جامع البيان 30 / 113 . ولفظ الضحاك وسعيد وقتادة ومجاهد كما في -